تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
خراسان بناء على طلب المأمون إياه ، هذه الرحلة التي استغرقت عدة شهور . حيث مر بالبصرة ، والأهواز ، وفارس ، وطوس ، وحتى مرو . كان الامام أينما يحط برحله فإنه يبث من علومه ويحاجج الملحدين والمشككين . فقد روي أن الإمام الرضا ( عليه السلام ) حين رحل إلى نيسابور وهو راكب بغلة شهباء ، فإذا محمد بن رافع وأحمد بن الحارث ويحيى بن يحيى بالمريمة فقالوا : " بحق ابائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته من أبيك " فقال ( عليه السلام ) : " حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر قال : حدثني أبي الصادق جعفر بن محمد قال : حدثني أبي أبو جعفر بن علي باقر علم الأنبياء ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين سيد العابدين ، قال : حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين ، قال : حدثني علي بن أبي طالب قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سمعت جبرائيل ( عليه السلام ) يقول : قال الله جل جلاله : " انّي انا الله لا إله الّا انا فاعبدوني . من جاء منكم بشهادة ان لا إله الا الله بالاخلاص دخل حصني ومن دخل حصني أمِنَ من عذابي " « 1 » . وما هذه الاواحدة من عشرات المرات التي قال فيها الامام هذا الحديث الشريف وهو في طريقه إلى خراسان ، وهو يركز في الأمة ذلك الفكر الايماني التوحيدي . الامام يناظر أصحاب المقالات وروي أيضا عن الهاشمي قال : " لما قدم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) على المأمون ، امر الفضل بن سهل ان يجمع له أصحاب المقالات مثل : الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساء الصابئين والهربذ الأكبر ، وأصحاب زردهشت ، وسفاس الرومي ، والمتكلمين ليسمع كلامه وكلامهم ، فجمعهم الفضل بن سهل ، ثم اعلم المأمون باجتماعهم فقال : " ادخلهم عليّ ففعل ، فرحّب بهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 49 / ص 122 .