تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أعناق قوم ذوي فضل واخطار لا يكافئونني بها حتى القى الله تعالى وتكون لعقبي في أعقابهم بعدي ، فقال معاوية : تبّاً لمجلسنا سائر هذا اليوم ، ان هذا العبد غلبني وغلبك ! " « 1 » . حلفاء النظام الأموي طائفة من المرتزقة ولقد بدء تحالف عمرو بن العاص مع معاوية هكذا ، نزل عمرو بن العاص الشام فكتب إلى معاوية : " ما كنت صانعاً إذا قشرت من كل شيء تملكه فاصنع ما أنت صانع " فبعث اليه معاوية فسار اليه ، فقال معاوية : " بايعني ، قال : لا ، والله لا أعطيك من ديني حتى أنال من دنياك ، قال : مصر طعمه ، فاجابه إلى ذلك وكتب له به كتاباً " « 2 » . ومرة في أيام صفين لما رأى معاوية القتلى في أهل الشام استدعى النعمان بن جبلة التنوخي ، وكان صاحب راية قومه في تنوخ وبهراء ، وقال له : لقد هممت ان أولى قومك من هو خير منك مقدماً وانصح منك ديناً ، فقال له النعمان : اما لو
هامش
( 1 ) نفس المصدر / ص 22 . ( 2 ) مروج الذهب / ج 2 / ص 354 . وجاء في كتاب العقد الفريد ج 3 ص 113 " علم معاوية والله إن لم يبايعه عمرو بن العاص لم يتم له الامر . . فقال له يا عمرو اتبعني قال لماذا ؟ للآخرة فوالله ما معك آخرة أم الدنيا فوالله لا كان حتى أكون شريكك فيها ، قال معاوية أنت شريكي ، قال عمرو فاكتب لي مصر وكورها ، فكتبها له ، وكتب في آخر الكتاب . . وعلى عمرو الطاعة والسمع ، قال عمرو ، واكتب انهما لا ينقصان من شرطه شيئاً ، قال معاوية : لا ينظر الناس إلى هذا ، قال عمرو حتى تكتب ، فكتب معاوية ، والله لا يجد بداً من كتابتها " ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلم عمراً في مصر وعمرو ويقول له : إنما انا أبايعك بها ديني . والى ذلك يشير عمرو في قوله :معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك ديناً فأنظرن كيف تصنع .