الأئمة ( عليهم السلام ) بحاجة إلى ايجاد هذه الحركة ، لأنهم كانوا يحتاجون إلى وقاية وظلال يعملون تحتها .
لقد شكلت الحركة الزيدية جسد ثورة محمد ذو النفس الزكية واخوه إبراهيم ، وقواعد ثورة يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الإمام الحسن ( عليه السلام ) في الديلم ، وانهم درع الحماية للحركة الرسالية ، وقد يكون هذا الامر غامضاً بالنسبة إلى البعض ولكن يتوضح ذلك بما يلي :
ان أي دولة في العالم هي بحاجة إلى جناحين : جناح عسكري ، وجناح مدني ، الجناح العسكري هو الوقاية للجناح المدني ، فلو لم تكن هناك قوة عسكرية ، لما كان بامكان رجل بسيط في المحكمة ان يحكم في أحوال الناس ، وان يصدر الأوامر إليهم .
ولكن وجود تلك القوة العسكرية هو الذي فرض هيبة الحكومة على الشعب ، وتلك الهيبة هي التي منحت الفرصة لكل المدنيين للعمل ابتداء من جابي الضرائب وانتهاء بأكبر رأس في البلد ، هؤلاء كلهم يحتاجون إلى القوة العسكرية حتى تظل وقاية بالنسبة لهم .
وحركة الزيدية كانت هكذا ، فبالنسبة للرسالة في التاريخ - الفقه - المعارف - الدعوة - الفتح - كل ذلك كان بحاجة إلى درع ، والحركة المسلحة كانت ذلك الدرع كيف ذلك ؟
هشام هو الذي قام باذلال زيد فتحداه بثورته ، كما رأينا سابقاً ، وهذا الخليفة الأموي هو الذي أراد ان يهين الإمام الباقر عندما طلب احضاره من المدينة إلى الشام .
ذكر السيد بن طاووس رحمه الله في كتاب أمان الأخطار ناقلا عن كتاب دلائل الإمامة تصنيف محمد بن جرير الطبري الامامي ، من أخبار معجزات مولانا محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
ذكره باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : حج هشام بن عبد الملك بن
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٤