ضرورة الإمامة الشرعية
في الحديث الشريف :
" مجاري الأمور بيد العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه " .
ومجاري الأمور تعني أزمة الأمور ، اي قيادتها وتوجيهها .
والعلماء بالله هم العلماء الذين يتصلون بالله سبحانه وتعالى ، ويستمدون منه ويكون عملهم في خط تحقيق الأهداف التي امر بها الله جل شأنه .
وكلمة العلماء كلمة مطلقة وغير مقيدة ، وفي هذا الحديث لا نجد تفسيرا لها ، فمن هز هؤلاء العلماء ؟ وفي اي حقل علمي يكون تخصصهم ؟ هل في حقل الفيزياء أم الكيمياء أم الطبيعة ، أم علم طبقات الأرض ، أم التاريخ أم الطب . . ؟
ويبدو ان هذا الاطلاق يدلل على العموم وعلى ان العالم يجب ان يكون عالما بالقضايا التي يريد ان يديرها والتي تخص كيان الأمة ومصيرها .
فحينما يقول الحديث ان مجاري الأمور بيد العلماء ، فإنه يقصد بذلك أولئك العلماء الذين يفهمون تلك المجاري ، ويعرفون طبيعة القضايا التي يتوجب عليهم ان يهتموا بها ويعاالجوها . ولكن بشرط ان يكون هؤلاء العلماء في خط الله ، ولتحقيق أهداف السماء ويجب الا يكون معرفتهم بالقضايا الاجتماعية والانسانية بعيدة عن الاسلام وبمنأى عن التقوى . بل يجب ان يكونوا : العلماء بالله . . والامناء على حلاله وحرامه .