وعن الإمام الصادق عليه السلام قال :
( إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه على دينكم ، فإن كل محب يحوط ما أحب ) « 1 » .
لماذا ؟ لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة .
وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام :
( يا داود ! لا تجعل بيني وبينك عالماً مفتونا بالدنيا ، فيصدك عن طريق محبتي ، فان أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى ما أنا صانع بهم ، أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم ) « 2 » .
وفي تفسير الآية الكريمة والشعراء يتبعهم الغاوون قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام :
( هل رأيت شاعراً يتبعه أحد ؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين ، فضلوا وأضلوا ) « 3 » .
ويبين الإمام الصادق عليه السلام في حديث له دركات العلماء الأشرار في نار جهنم فيقول :
( إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ، ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأول من النار .
ومن العلماء من إذا وُعظ أنف ، وإذا وَعظ عنف ، فذلك في الدرك الثاني من النار ) .
فإذا أراد أن ينصح الناس ويرشدهم ، كان كلامه بعنف وغلظة ، أما إذا نصحه الآخرون ، فإنه يستنكف من قبول الموعظة .
( ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ، ولا يرى له في المساكين وضعا ، فذاك في الدرك الثالث من النار ) .
فهذا يجعل علمه تبعا لأهواء أصحاب المال ، وأصحاب الجاه والنفوذ ، ورؤساء العشائر ، ولا يعطي علمه للمستضعفين حتى يتحرروا به من مسكنتهم .
( ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين ، فإن رُدَّ عليه شيء من قوله ، أو قُصِّر في شيء من أمره غضب ، فذلك في الدرك الرابع من النار ) .
( ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر بها علمه ، ويكثر بها
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 107 ، ح 7 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 107 ، ح 8 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 108 ، ح 9 .