وقد يعبر عنها بالصبر :
" انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب " . ( 10 / الزمر )
وقد يعبر عنها بالتسليم :
" ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنو صلو ا عليه وسلموا تسليما "
( 56 / الأحزاب )
وقد يعبر عنها بالاسلام ، الذي هو تعبير التسليم :
" ان الدين عند الله الاسلام " ( 19 / آل عمران )
" ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " ( 85 / آل عمران )
وقد يعبر عنها بالاطمئنان ، فيقول في قصة إبراهيم ( ع ) :
" قال أولم تؤمن ؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " . ( 260 / البقرة )
فالرضا ، واليقين ، والصبر ، والاسلام والتسليم ، والطمأنينة ، والسكينة تعابير مختلفة لحالة واحدة ، وهي قبول الواقع الحق والابتداء من منطلق الحق لبناء كيان التطلعات ، اي الابتداء من حيث هو ثم التحرك إلى الامام والارتقاء إلى الاعلى .
وانما اختلف التعبير عن هذه الحالة . لان ابعادها تختلف . . فباعتبار قناعة الانسان بما هو واقع في الخارج تسمى هذه الحالة بالرضا ، وباعتبار انعكاس هذه القناعة على النفس البشرية واعطائها الهدوء ، تسمى بالسكينة ، وباعتبار تطابق هذه القناعة مع الحق الخارجي ، تسمى باليقين ، وباعتبار ان هذه الحالة تسبب خضوع صاحبها لمناهج الله تسمى بالاسلام أو التسليم . فالحالة واحدة بينما الاعتبارات مختلفة وبمقتضى كل اعتبار يسمي القران هذه الحالة باسم معين .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٣