اعطى الاسلام ااهمية كبرى لمسألة القيادة بمفهومها العام وهو وجهة الانسان في الحياة ، كما اعطى أهمية مماثلة لما بمفهومها الخاص وهي القيادة السياسية والاجتماعية للانسان .
وحديثنا عن القيادة سيكون في بعدين ، القيادة كحالة اجتماعية ، والقيادة كتسلسل تنظيمي .
القيادة حالة اجتماعية :
قبل كل شيء لا بد ان نعرف ان القيادة الرسالية هي قيادة القلوب ولسيت قيادة الأبدان . وهي قيادة الرضا وليست قيادة التسلط . وهي قيادة التسليم وليست قيادة الارهاب ، ومن دون ايجاد حالة الرضا التي هي الحالة القيادية في المجتمع ، يستحيل ايجادها في قمة الهرم التي تشكل القائد الاعلى لهذه الأمة .
ان من الصفات الأساسية للمسلم الرضا ، وذلك يعني ايمان الانسان بمحورية الحق في هذه الحياة . فإذا كان هناك انسان اسود اللون في مجتمع يكون السواد فيه ، قيمة سلبية فلا يجوز ان يموت قلقا ويقول لماذا خلقني الله هكذا .
وإذا هناك رجل قميء في مجتمع كل أبنائه طوال القامة فليس له ان يقلق نفسه ويغتاظ وينظر إلى الحياة عبرة نظارة سواء .