وإن من المستحيل لأمتنا أن تتقدم دون القضاء على هذه المأساة . فحضارة الأمة الإسلامية لا تتحقق إلا على يد علماء الدين المحيطين علماً بشؤون السياسة وإدارة الأمة .
الحضارة هي أن يقود المجتمع عالم الدين الملم بالسياسة وبعلوم العصر ، لا رجل دين ينكر السياسة ومتطلبات إدارة الحياة ، ولا رجل سياسة لا يعترف بالدين .
صفوة الكلام
1 - ينبغي أن تكون قيادة الأمة وتوجيهها بيد العلماء بالله ، الأمناء على حلاله وحرامه .
2 - وعلى من يتصدى لإدارة جانب من أمور الناس أن يكون عالماً بالقضايا التي يريد أن يديرها والتي تخص كيان الأمة ومصيرها .
3 - على القائد في المجتمع الإسلامي أن يتمتع بنوعين من العلوم :
أولًا : ما يرتبط بواقع الحياة .
ثانياً : ما يرتبط بقيم الشريعة .
4 - فعلى القائد أن يكون عارفاً ، بشكل كامل ودقيق ، بمتغيِّرات الزمن ، وأن يكون ملماً ، بشكل كامل ودقيق أيضاً ، بأحكام الشريعة فيها .
5 - إن الأحكام تتغير وفق متغيرات الزمن ، ولكن في إطار القيم الثابتة .
6 - إن تقدم الإسلام - اليوم - يحتاج إلى أولئك العلماء الذين يكون مدادهم أفضل من دماء الشهداء ، وهم العلماء الذين يرسمون بمدادهم حلولًا لمشاكل الأمة بصورة جذرية وناجحة .