حولنا ، ثم نبدأ بعد ذلك بالتحرك الجاد والمخلص .
الهجوم أفضل من الدفاع :
ومن السنن الإلهية في الحياة ان حالة الهجوم أفضل من حالة الدفاع شريطة ان يكون هذا الهجوم في سبيل الله - تعالى - ، والحالة الهجومية هي من أحد الاسرار المهمة التي كمنت وراء انتصارات المسلمين في عصر صدر الاسلام بقيادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فعندما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة المنورة وتناهى إلى مسامعه ان قريشا تريد محاربته ، فما كان منه ( صلى الله عليه وآله ) الا ان جهّز جيشه متوجها إلى بدر لمحاربة المشركين ، وبالفعل فقد استطاع ان يهزمهم ، وقد أشار إلى ذلك - تعالى - في قوله : وإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ( آل عمران / 121 )
وكانت هذه الستراتيجية من أسباب انتصار الإمام علي ( عليه السلام ) في الحروب التي خاضها ، فالمحللون التأريخيون ينبغي عليهم ان يقفوا طويلا امام مواقف الإمام علي ( عليه السلام ) الهجومية المتمثلة في عزله لمعاوية بن أبي سفيان ، وإعادة الثروات والاقطاعيات إلى أهلها فور استلامه لمقاليد الخلافة ، وبعبارة أخرى فإنه ( عليه السلام ) اتبع سياسة الهجوم على الحزب الأموي ، وقد سار الإمام الحسين ( عليه السلام ) على نفس هذا المنهج عندما خرج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة ومنها إلى الكوفة لمقاتلة يزيد واتباعه .
استراتيجية الاستكبار في محاربتنا :
ونحن المسلمين بحاجة اليوم إلى الاخذ بهذه الستراتيجية الهجومية ، ولأسباب عديدة تراجعنا عن حالة الهجوم ، فبدأ الاستكبار هجومه المضاد علينا من خلال