تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لاتمثل شعارا مصلحيا تطرحه من اجل كسب النفوذ ، بل لابد ان تعمل من اجل تكريسه من خلال التضحية في سبيل تحقيقه ، فالوحدة هي واجب ومسؤولية لابد لكل واحد منا ان يعمل من اجلهما .

ضرورة الثبات في الساحة السياسية :

وللأسف فان هناك البعض من المنتمين إلى الحركات الرسالية قد يشتبه عليهم الامر ؛ فهم قد ينطلقون من منطلق رسالي وايماني ، ولكنهم عندما يدخلون الساحة السياسية فان اوساخها وسلبياتها سرعان ما تلوث نفوسهم وتشوش رؤاهم ، وتجعلهم لايميزون بين المواقف المبدئية والمواقف السياسية ، فإذا بهم يميلون مع كل ريح ؛ وبالطبع فاني لا اقصد هنا ان هذه الرياح هي رياح غربية أو شرقية ، فقد تكون هناك رياح أخف منها وطأ ، ولكن المهم في ذلك ان الانسان الذي يطأطئ رأسه اليوم امام قوة بشرية صغيرة ، لابد ان يركع غدا لقوة اعتى وأكبر . ان الانسان الذي يشعر بالضعف امام القوي الصغير فإنه سيشعر غدا بهذا الضعف امام المستكبر والمحتل والمستغل ، فإذا كان موقفك من الثورة أو من النظام موقفا مبدئيا ، وإذا كنت صاحب الحق فلماذا الضعف ؟ احمل رسالتك ، وقل كلمتك ، واعمل من اجل اهدافك دون ان تخشى في الله لومة لائم ، والله - سبحانه وتعالى - سينصرك كما وعدنا بذلك قائلا : إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ( محمد / 7 ) ان الانسان المؤمن يخطط ، وينظم حياته ، ويسعى ويتحرك ، ولكنه لا يفكر في النتائج تفكيرا ساذجا ، لان مثل هذا التفكير قد يدفع الانسان إلى تغيير مواقفه وتحركاته حسب الاحداث اليومية ، ولذلك فان الحركة الرسالية لاتخضع للمعادلات السياسية ، فالذي يخضع اليوم لمعادلة صغيرة قد يخضع غدا لمعادلة أكبر ، وقد يخضع