آفة تحول الحركة إلى النظام :
ومن اجل الإجابة على السؤال الذي طرحناه نقول :
1 - لابد ان نعرف ان الحركة ، وبالأخص الحركة الاسلامية التي تتسلح بالايمان والكتاب والميزان هذه الحركة آفتها ان تتحول من حركة إلى نظام أو إلى قمر يدور في فلك نظام ، لان شرعية الثورة تكمن في استمرار حالتها الثورية ، وتحديها للوضع القائم ، ورفض القوانين السائدة ، اما الثورة التي تذعن للاطارات الضيقة فان من السهل على أعدائها ان يخنقوها ، ويقضوا عليها في المهد .
وعلى سبيل المثال فان الحركة المسلحة للشعب الفلسطيني المسلم قبل تفجر الانتفاضة ، عندما ارتبطت بالأنظمة العميلة التي لم تستطع ان تفعل شيئا في مقاومة إسرائيل ، وعندما تحولت إلى نظام ، بل إلى رقم في حساب نظام ، فان هذه الحركة حكمت على نفسها بالموت ولاشك ، رغم ان أبناء الشعب الفلسطيني المسلم حاولوا تجاوز سلبيات الأمة ، وقدموا التضحيات وعملوا . ولكن لابد ان ندرس التجربة كتجربة ، ولابد ان نعتبر بحوادث التأريخ من اجل المستقبل البعيد .
وهكذا فان الحركة ينبغي ان تبقى حركة ، والثورة يجب ان تستمر ثورة ، وان لاتتأطر ضمن نظام ، وتصبح رقما في حسابه ، والحركات الاسلامية في سائر انحاء العالم الاسلامي لابد لها هي الأخرى ان تتجاوز هذا الخطأ ، وان لاتلدغ من هذا الجحر مرتين .
الحركة الاسلامية تتحدى مؤامرات الاستكبار :
ولقد راهن الاستعمار كثيرا على تطبيق مجموعة من الأساليب الخبيثة وغير الشريفة ضد الحركات الاسلامية ؛ فقتلوا قادتها ، وابعدوا قاعدتها ، وسجنوا شبابها ، وحاولوا التفريق بين أبنائها ، وبثوا الخلافات ، وحاولوا مقاومتها ، ولكنهم لم يفلحوا في ذلك . وانا أؤكد هنا ان الحركة الاسلامية في العالم في هذه المرحلة هي أقوى منها في اي