الوحدة سر قوة الحركة الاسلامية :
ولو أن الحركات الاسلامية تعاونت مع بعضها ، وتجاوزت خلافاتها وحالة التجزئة في العالم الاسلامي ، والحدود المصطنعة ، فإنها ستكون أقوى بكثير من الأنظمة المتسلطة على الشعوب ، ولذلك فاني انصح كافة الحركات الاسلامية بجميع فصائلها ان لاتخضع للاعلام الجاهلي المضلل ، ولرواسب التخلف التأريخية ، والنعرات والحساسيات وان تسير باتجاه الوحدة لكي يكون سقوط الأنظمة شيئا طبيعيا ، لان تلاحم هذه الحركات هو تلاحم العمق ، اما الأنظمة فإنها تتحالف في الظاهر ولكن قلوبها مشتتة في الواقع كما يقول القرآن الكريم :
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ( الحشر / 14 )
في حين يقول عن المؤمنين : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( الحجرات / 10 ) .
فهناك اخوة الايمان ، بالإضافة إلى الاخوة الثورية ، واخوة الهدف ، وهذه العوامل تجتمع معا لتجعل التلاحم عميقا مرصوصا .
الانسان الحركي مستعد للتضحية :
3 - ان الثورة تعني ان الانسان المنتمي إليها يجب ان يكون مستعدا للتضحية والعطاء ، وان لايأبه بما يحدث حوله ، في حين ان الأنظمة تخضع لمعادلات معينة ، وبذلك فان الثورة ستكون أقوى من النظام ، وبالتالي فان الحركة الاسلامية هي حركة تخدمها حوادث التأريخ ؛ اي ان الزمن يكون في عونها دائما لأنها حركة تسير في مسيرة السنن الكونية وفي طريق الحق .
وفوق كل ذلك فان يد الله - سبحانه وتعالى - تكون مع الحركة الاسلامية عندما تتحد كما جاء في الحديث الشريف : " يد الله مع الجماعة " ، وهذه العبر والدروس