تحل محلنا في عملية الحكم لتضرب المتدينين ، وتزهق أرواحهم ، وهذا بحاجة إلى وعي ، وقد منحنا الله تعالى هذا الوعي كما أشار إلى ذلك في قوله :
وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَانتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ ( يونس / 42 )
أَفَانتَ تَهْدِي الْعُميَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ ( يونس / 43 )
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( يونس / 44 )
فالله - سبحانه وتعالى - لا يمكن ان يغفر لأحد من أبناء الحركة الاسلامية في هذه المرحلة بالذات ذنبه ؛ فعليه ان لايستمع لكلام اي كان ضد هذا أو ذاك ، لأنه في هذه الحالة سيتحول إلى أداة للاستعمار دون ان يشعر .
وهكذا فان علينا ان لانتكلم ضد شخص ما من أبناء الحركة الاسلامية اعتباطا ، بل علينا ان نبحث عن الحقيقة ولا سيما القاعدة الاسلامية العريضة ، فهي تضحي من أجل الاسلام لا من أجل أحد .
ولقد قلنا إن جماهيرنا يجب أن تكون شاهدة على هذه الوحدة ؛ فالوحدة هي وحدة الجماهير ، وهذه الجماهير يجب أن تكون شاهدة عليها ، وحارسة لها ، فعليها ان تقف في وجه اي انسان يحاول ان يفتت هذه الوحدة في اي ثوب أو صفة كان .
الرسالة اسمى من الاعتبارات الشخصية :
وفي هذا المجال علينا ان لاندافع عن الاشخاص ، فدفاعنا يجب ان يكون عن الرسالة والعمل ، فالأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) والعظماء ضحوا بأنفسهم في سبيل العقيدة والدين ، ونحن بدورنا يجب ان نضحي بكل شيء في سبيل رسالتنا حتى لو كان هذا الشيء متمثلا في كرامتنا التي تعتبر هينة إزاء كرامة الاسلام .
فلننبذ الأنانيات والحدود والأطر الضيقة ، ولننطلق في رحاب هذه الأمة الواسعة