تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المذهبية والدينية ، ونفخوا في أبواق الافكار السابقة ، وشجعوا كل انسان متعصب وحاقد على أن يدير ويؤجج هذه الخلافات ، ولكن علينا ان نكون يقظين ، ولانقع في حبائل هذه الخطة التي رسمها الاستعمار ، لكي نفشل بذلك هذه المؤامرات الخبيثة . وعلينا في هذا المجال ان ندرس التأريخ ونتعظ به ؛ وعلى سبيل المثال فان الخوارج الذين ظهروا أثناء خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) كانوا يمثلون أناسا حاقدين لا يعرفون من الاسلام الا الصلاة والصيام ، ويروى عنهم انهم كانوا يسألون كل مار بطريقهم ان كان من شيعة علي ( عليه السلام ) أم من شيعة معاوية ، فيقول هذا المار المسكين خوفا من القتل والتمثيل انه مسيحي ، رغم انه قد يكون من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وقد كان هؤلاء الاشخاص المنحرفون يقتلون المرأة المسلمة ، ويبقرون بطنها ، ويخرجون حملها ، ثم يمر أحدهم وإذا بتمرة مرمية في الطريق فيأخذها ، ويضعها في فمه ، ولكن الاخر يخرجها من فمه ويقول : ان عملك هذا حرام ! اما ان يقتل امرأة مسلمة ، ويمثّل بها فليس بحرا م ! ان الحكام الطغاة كانوا يفتشون عن مثل هذه العناصر ، كما فتش عنها معاوية ودسها في الجيش الاسلامي ؛ جيش علي ( عليه السلام ) ، فشتت بذلك هذا الجيش . . .

ضرورة تحدي المؤامرات :

وهكذا فإننا إذا لم نلتف حول الراية الاسلامية ، ولم ندع خلافاتنا الجانبية ، ونوحد صفوفنا ، ونفضح تلك الخطوط الاستعمارية ، وأولئك الجهلة المتعصبين ، وغيرهم من الحاقدين الممتلئين بالعقد النفسية ، فإننا سرعان ما سنفاجأ بالبدائل الدكتاتورية وهي