لن تستطيع انه تنفصل عن مجمل الحركة الاسلامية في العالم ، ولايمكنها ان تصبح متعددة ومختلفة ما دامت تنشد قيام الدولة الاسلامية ، وتحقيق مفهوم الأمة الاسلامية .
ان الأمة الاسلامية واحدة كما قال - تعالى - : إِنَّ هَذِهِ امَّتُكُمْ امَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( الأنبياء / 92 ) وما دامت هذه الأمة واحدة فان الحركة التي تنشد اقامتها ، وتحقيق حكم الله - تعالى - عليها لابد أن تكون حركة واحدة ، ولكن الاستعمار الذي يعرف مدى قوة هذه الحركة وفاعليتها يبدأ ببث الخلافات داخل هذه الحركة الاسلامية الواحدة .
و ( بريجنسكي ) وزير الخارجية الاميريكية السابق يعترف في مذكراته عن الثورة الاسلامية في إيران بهذه الحقيقة قائلا : ان هذه الثورة لا تقتصر على إيران بل هي بعث اسلامي أصيل في العالم كله .
فهم يدركون ان هذا البعث الاسلامي له قوته ، وقدرته الهائلة ، وامكانياته الكبيرة ، وبالتالي فان هذا البعث من شأنه ان يفجر العالم في وجه المستكبرين ، والمستغلين الذين يخططون لعمل مضاد وهو السعي الدائب من اجل تفتيت هذه الأمة والحركة الاسلامية الواحدة ، وبالتالي السيطرة على هذا الانبعاث الأصيل .
الطائفية المؤامرة القديمة الحديثة :
وهكذا تبدأ المؤامرات والخطط ، فكل الخلافات التي كانت قائمة قبل ثلاثين عاما عندما انطلقت الصحوة الاسلامية الأولى بعد الحرب العالمية الأولى أعيدت الان ملفاتها ، والذي يدرس التأريخ يدرك كيف انه يعيد نفسه الان ؛ إذ بدأت المؤامرة في بداية انتصار الثورة الاسلامية في إيران بالضرب على وتر الطائفية .
ونحن نلفت انظار أبناء الحركة الاسلامية إلى هذه المؤامرة لشراستها ، وابعادها الواسعة ، فهي تكاد ان تخنق الثورة الاسلامية العالمية ، فقد توجهوا إلى الأقليات