تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ان هذا البعد يتعلق بطبيعة الحركات الاسلامية التي تتشكل هنا وهناك ، فطبيعة هذه التجمعات الاسلامية وعلاقتها بالأمة اجتماعيا وسياسيا تكمن في تحديد واجبات وحقوق التجمع الرسالي ايا كانت تسميته وصولا إلى تحقيق أهدافه في سيادة الحق والحرية ، وإقامة حكم الله في الأرض .

تخلف الأمة أساس الابتلاء :

والقرآن الكريم يقرر في تلك الآية ان تخلف الأمة وتشتتها وسلبياتها الثقافية والاجتماعية هي السبب فيما يلحق بها من اضرار من جملتها تحكم الجبابرة والطغاة على رقاب شعوبها واستغلالهم وتقتيلهم من خلال المذابح ، وهذه الاخطار التي تحدق بالأمة انما هي نتيجة السلبيات المترسخة والمتكرسة فيها ، وإذا أردنا ان نقضي على هذه الاخطار ونزيل هذه المصائب والكوارث والويلات دون ان نفكر في القضاء على تلك السلبيات ، فان عملنا هذا سيكون كعمل الطبيب الذي يعطي لمريضه المزيد من المسكنات دون ان يقضي على جرثومة المرض وفيروسه . وكذلك إذا أردنا القضاء على الواقع المأساوي الذي يحيط بالأمة الاسلامية في كل مكان دون ان نفكر في الأسباب والعوامل المؤدية اليه ، فان عملنا هذا سوف يساهم في تكريس هذا الواقع ، وبالتالي فإنه سيعمل على تعجيل فناء الأمة ، وهنا يبرز الفرق بين نوعين من التجمعات الاسلامية :

1 - التجمع السلبي :

فهناك من التجمعات من يحافظ على سلبيات الأمة ويمثلها ، ليكون ممثلا شرعيا لها بسلبياتها وايجابياتها ، ومن هذه السلبيات : أ - الطائفية : فإذا كانت الأمة تعيش مأساة الطائفية ، والتفرقة المذهبية ، وإذا كان