الفصل الثالث : الحركة الاسلامية في مواجهة سلبيات الواقع
مع الانطلاقة الجديدة للأمة الاسلامية تزداد الحاجة إلى الافكار الجديدة التي تعالج الواقع الاجتماعي والثقافي والرسالي للأمة ، والمشكلة التي تعاني منها الأمة الاسلامية اليوم افتقارها إلى رؤية واضحة للخريطة السياسية والاجتماعية للعمل الرسالي ، فهناك الكثير من الأسئلة تتراكم على بعضها تحوم حول نقطة واحدة هي : ما هو منهج العمل السياسي والاجتماعي ؟
ولو عادت الأمة الاسلامية إلى قرآنها ، وسيرة نبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة الهداة الميامين لأستطاعت ان تصل إلى أهدافها بوسائل سهلة ، وطرق قريبة ، وقد قال - تعالى - في هذا المجال : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِانفُسِهِمْ ( الرعد / 11 )
وفي الحقيقة فان هذه الآية هي من تلك البصائر والرؤى التي تحدد مسيرة الانسان ، وفي هذا الفصل سنتحدث حول بعد واحد من ابعاد هذه الآية من الضروري ان يلتفت اليه أبناء الأمة الاسلامية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخهم .