سيكون بخير ، واننا سننتصر لان واجب الايواء والنصرة هو واجب هام .
ان الواحد منا لو وفّر ( 10 % ) من ماله وأوصله للمجاهدين فإنه يكون بذلك قد اشترى حياة واحد من هؤلاء المجاهدين ، لان كثيرا من المجاهدين في كافة انحاء العالم انما يستشهدون لانعدام الوسائل الجهادية .
ان هؤلاء المجاهدين يمكن الابقاء على حياتهم من خلال توفير الحماية والدعم لهم وهذا الدعم من الممكن ان نحققه من خلال الاقتصاد ، وفي هذا المجال يقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة امام الله - سبحانه وتعالى - ، فهو سيسألنا غدا عن مدى تأييدنا للمجاهدين ، والشعوب المجاهدة .
ان الحركات الاسلامية لو امتلكت وسائل اعلامية فعالة في انحاء الأرض لما تجرأت الأنظمة الوحشية على أن تقتل هؤلاء المجاهدين في السجون وتحت التعذيب بتلك الأساليب الحيوانية ، ونحن علينا ان نفكر في توفير الحماية الاعلامية لهؤلاء المجاهدين ، فلماذا لانؤيهم ، وقديما كان الايواء يعني ان تفتح بيتك للمجاهد ، وتحتضنه ، والان يعني ان نوفر الحماية الاعلامية والأمنية والاجتماعية للمجاهدين .
ان لم تكن من المجاهدين فكن على الأقل من القاعدين الذين يقول عنهم سبحانه وتعالى : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ( النساء / 95 ) ، وان لم تكن ممن يبذل نفسه في سبيل الله ويتفرغ فكن ممن يساعد المتفرغين للجهاد .
ونحن إذا بلغنا هذا المستوى من العمل فان نصر الله - عز وجل - سينزل علينا ، ولا يخفى ان الأرض الاسلامية لا تخلو من العاملين في سبيل الله ، ولكن تبقى المسألة المهمة مدى دعم الجماهير لهم ، ونحن نهيب بهذه الجماهير ان تلتف حول هذه المسيرة الجهادية من خلال تأييد الحركات والمؤسسات الجهادية في كل مكان .
النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٤