الشلل في تأخير اتخاذ القرار ؛ متذرّعينبأنّنا لا نعرف من أين نبدأ عملنا ، وكيف نتحرك ، ومن الذي سيساعدنا . . في حين أنّ من الواجب علينا أن نتوكّل في هذاالمجال على اللَّه تقدّست أسماؤه ، الذي يقول : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) ( العنكبوت / 69 ) .
وثمة سؤال لا يصح التغافل عنه ؛ ما هو السبيل إلى إنشاء مؤسسات اجتماعية حضارية فاعلة ، وكيف نحوّل مساجدنا إلىجامعات ، ومنتديات علمية ومراكز اجتماعية وخدماتية . . ؟
من أجل أن نقوم بكلّ ذلك وغيره ، علينا أن نتّبع الخطوات التالية :
إسقاط الحواجز
1 / لابد أن نسقط الحواجز بيننا كأفراد ؛ فنحن نعيش فيما بيننا سواء في الأسرة ، أم في المسجد أو حتى في التنظيمات السياسية ، ولكن هذا التعايش هو تعايش مادّي بحت ، أمّا الأرواح فإنها متنافرة ، فكل واحد منّا يعيش في وادٍ ، والآخرون في وادٍ آخر .
ترى كيف السبيل إلى إسقاط هذه الحجب ، وتجاوز هذه الحواجز والعقبات ؟ من أجل العثور على إجابة شافية على هذاالسؤال ، لابد أن نعود إلى كلمة نبينا الأعظم محمدصلى الله عليه وآله وسلم التي يقول فيها :
( إنما بُعثت لأتمّم مكارمالأخلاق ) « 1 »
، إلا أننا عادة لا ننظر إلى التعاليم الأخلاقية باعتبارها قضايا أساسية . فنحن قليلًا ما نتأثّر بالنصائح والمواعظ الأخلاقية ، فالكثير منّا عندما يجلس في مجالس الوعظ والإرشاد فإنّه يسمع المواعظ والإرشادات بإذنليخرجها من الأذن الأخرى ، فترى كل واحد ينظر إلى ساعته ليرى متى ينتهي المجلس ، في حين أن هذه الدقائقمحسوبة عليه ، وهذه المجالس نحن مسؤولون عنها يوم القيامة ، فلعلّ حديثاً نسمعه في هذا المجلس أو ذاك من شأنه
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 199 .