ولم يزد على ما في الخلاصة شيئا وما في الخلاصة مأخوذ بعينه من ابن الغضائري
كما يظهر من نقد الرجال ( ومجم الرجال للقهبائي ) .
وقد أكثر المحققون من الطعن فيه ، والايراد عليه ، بوجوه نذكره مع ما عندنا :
الأول : ما قرر في محله من ضعف تضعيفات ابن الغضائري ، وعدم الاعتماد عليه .
الثاني : أن الصدوق - الاخذ عن محمد بن القاسم المصاحب له ، الذي قد أكثر
النقل عنه من هذا الكتاب في أكثر كتبه ، وما يذكره إلا ويعقبه بقوله رضي الله عنه
أو رحمه الله ، وقد يذكره مع كنيته - كيف خفي عليه ضعفه وكذبه !
الثالث : كيف خفي كذبه وضعفه على الجماعة الذي رووا هذا التفسير الموضوع
بزعم ابن الغضائري عن الصدوق ، وهم عدة : منهم الحسين بن عبيد الله الغضائري
والد " أحمد صاحب الرجال " كما قد مر في إجازة المحقق الكركي .
الرابع : أن التفسير منسوب إلى أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام لا ، والده
أبي الحسن الثالث ، كما في كلام ابن الغضائري .
الخامس : أن سهل الديباجي وأباه غير داخلين في سند هذا التفسير ، ولم يذكرهما
أحد فيه ، فنسبة ابن الغضائري الوضع إليه لا وجه له ، بل هذا يكشف عن اختلاط
المسقط لكلامه عن الاعتبار .
السادس : أن الطبرسي نص في الاحتجاج أن الراويين من الشيعة الإمامية ، فكيف
يقول يرويه عن رجلين مجهولين !
والعجب أن المحقق الداماد نسب الذين اعتبروا السند واعتمدوا على التفسير :
- وهم جده المحقق الثاني ، والشهيد الثاني ، والقطب الراوندي ، وابن شهرآشوب
والطبرسي وغيرهم - إلى القصور وعدم التمهر ، مع عدم تأمله في هذا الاشتباهات
الواضحة في كلام ابن الغضائري ، والعلامة الحلي ، فاقتحم فيها من حيث لا يعلم ، بل زاد عليها .
السابع : نسبة ( المحقق الداماد ) التضعيف إلى علماء الرجال ، مع أنه ليس في
الكشي ، والنجاشي ، والفهرست ، ورجال الشيخ ذكر له أصلا ، وهذه الأصول الأربعة
هي المعتمدة في هذا الفن ، والمضعف منحصر في ابن الغضائري ، وأما العلامة في
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 700
مساهمون: المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
ص٧٠٠