الامامية في الذب عنه ، وحكموا بالاعتماد عليه ، ولذا أوردناه بتمامه بتمامه في هذا التفسير
( أي الصراط المستقيم ) مفرقا على ما يناسبه من الآيات ( 1 ) .
23 - ومنهم حجة الاسلام التبريزي صاحب " صحيفة الأبرار " قال فيه :
تفسير الإمام عليه السلام برواية الصدوق قال المجلسي في البحار : وكتاب تفسير الامام من
الكتب المعروفة ، واعتمد عليه الصدوق ، وأخذ عنه ، وإن طعن بعض المحدثين . . .
أقول : الظاهر أن المراد من هذا البعض أحمد بن الحسين الغضائري . . .
وقد عرفت في مقدمات هذا الكتاب حال تضعيفات ابن الغضائري ، وأنها عند المحققين
مردودة مطروحة . . فالصدوق أعرف بحال الرجل منه للقائه إياه ، وروايته عنه ، وقد
ملأ كتبه من الرواية عنه ، مشفعا له كلما ذكره بالرحمة . . .
وأما وصف الرجلين ( أي أبي يعقوب يوسف بن محمد ، وأبي لأحسن علي بن
محمد ) فيكفي في كونهما معروفين رواية من هذا حاله عند الصدوق عنهما واعتماده
على روايتهما ووصفه لهما بأنهما كانا من الشيعة الإمامية ، كما في سند التفسير ، وليس
من شرط معروفية الرجل كونه معروفا عند خصوص ابن الغضائري لا محالة . . .
وبالجملة الكتاب مما لا عيب فيه ، ولا ريب يعتريه ، وقد اعتمد عليه ، وروى عنه
ثلة من الأولين والآخرين ، وطعن ابن الغضائري فيه بمقتضى اجتهاده ، وعده لما
فيه من المنكران لا حجية فيه ، بل غلط مردود نشأ من ضعف التحصيل ( 2 ) .
24 - ومنهم صاحب " العوالم " ( ره ) ، راجع مجلداته المطبوعة .
25 - ومنهم الشيخ الأنصاري ( ره ) صاحب " فرائد الأصول " قال فيه .
بعد نقل رواية طويلة من الاحتجاج وهو رواه عن تفسير الإمام عليه السلام - دل هذا الخبر
الشريف اللايح منه آثار الصدوق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ص 88 .
( 2 ) صحيفة الأبرار ص 394 - 494 مع تلخيص :