الخلاصة فهو ناقل لكلامه وإن ارتضاه ، والناظر يتوهم في كلامه ( الداماد ) غير ما
هو الواقع ، فلا يخلو من نوع تدليس .
الثامن : ظنه ( المحقق الداماد ) أن التفسير الذي رواه الأسترآبادي غير التفسير
الذي رواه الحسن البرقي ، وهو توهم فاسد . . . ( 1 ) .
التاسع : أن حديث النحو الذي أشار إليه المحقق الداماد ، موجود في هذا
التفسير ( 2 ) ، وذكر مختصره بعبارة ابن شهرآشوب في المناقب ، فراجع .
العاشر : الحكم بوجود المناكير والأكاذيب فيه تبعا لابن الغضائري ، فيا ليته
أشار إلى بعضها ، نعم فيه بعض المعاجز الغريبة والقصص الطويلة التي لا توجد في
غيره ، وعدها من المنكرات يوجب خروج جملة من الكتب المعتمدة عن حريم حد
الاعتبار ، وليس فيه شئ ، من أخبار الارتفاع والغلو أبدا . . . وكيف يخفى على
الصدوق ! وهو رئيس المحدثين مناكير هذا التفسير ، مع شدة تجنبه عنها ، ومعرفته
بها وانسه بكلامهم عليهم السلام ، وقربه بعصرهم عليهم السلام ، وعده من الكتب المعتمدة ، وولوعه
في إخراج متون أحاديثه ، وتفريقها في كتبه ، وما أبعد ما بيه وبين ما تقدم عن التقي
المجلسي في الشرح من قوله : " ومن كان مرتبطا بكلام الأئمة عليهم السلام يعلم أنه كلامهم "
نعم قصة المختار مع الحجاج المذكور فيه ( 3 ) مما يخالفه تمام ما في السير والتواريخ
من أن المختار قتله مصعب الذي قتله عبد الملك الذي ولى الحجاج على العراق
بعد ذلك ، لكنه لا يوجب عدم اعتبار التفسير ، وإلا لزم عدم اعتبار الكافي ، فان ثقة
الاسلام روى فيه عن يزيد بن معاوية قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن يزيد بن
معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج . . . ( 4 ) .
قال في البحار : واعلم أن في هذا الخبر إشكالا وهو أن المعروف في السير
أن هذا الملعون لم يأت بالمدينة بعد الخلافة ، بل لم يخرج من الشام حتى مات
ودخل النار ، فنقول مع عدم الاعتماد على السير لا سيما مع معارضة الخبر ، يمكن
هامش
( 1 ) للعلامة الطهراني هنا في الذريعة كلام مع استاده النوري فراجع ( 4 / 283 :
( 2 ) ص 64 ، المناقب : 2 / 329 .
( 3 ) ص 547 .
( 4 ) الكافي : 8 / 234 .