تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
شهاداتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ، ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الآخرة إذ جاءت امرأة ، فوقفت قبالة رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك ، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلا سرها ذلك ، يا رسول الله ، إن الله عز وجل رب الرجال والنساء ، وخالق الرجال والنساء ، ورازق الرجال والنساء ، وإن آدم أبو الرجال والنساء ، وإن حواء أم الرجال والنساء ، وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء . فما بال امرأتين برجل في الشهادة والميراث ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ يا ] أيتها المرأة إن ذلك قضاء من ملك [ عدل ، حكيم ] لا يجور ، ولا يحيف ، ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكن ، ولا ينقصه ما بذل لكن ، يدبر الامر بعلمه ، يا أيتها المرأة لأنكن ناقصات الدين والعقل . قالت : يا رسول الله وما نقصان ديننا ؟ قال : إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة ( 1 ) ، وإنكن تكثرن اللعن ، وتكفرن النعمة ( 2 ) تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها ، وينعم عليها ، فإذا ضاقت يده يوما ، أو خاصمها قالت له : ما رأيت منك خيرا قط . فمن لم يكن من النساء هذا خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها لتصبر فيعظم الله ثوابها ، فأبشري . ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من رجل ردي إلا والمرأة الردية أردى منه ، ولامن امرأة صالحة إلا والرجل الصالح أفضل منها ، وما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليهما السلام وإلحاقها به وهي امرأة تفضل نساء ( 3 ) العالمين ،
هامش
1 ) زاد في بعض النسخ والبحار : 104 : عن الصلاة لله . 2 ) " العشير " س ، والوسائل . 3 ) " بأفضل رجال " ب ، والبحار . " تفضل رجال " ط .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 659 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )