وأخروهم عنه ، فاني لأرى بعضهم ، وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين
ويدفع عنه المردة .
إلا فعظموا هذا اليوم من شعبان بعد تعظيمكم لشعبان ، فكم من سعيد فيه ؟ وكم
من شقي فيه ؟ لتكونوا من السعداء فيه ، ولا تكونوا من الأشقياء . ( 1 )
قوله عز وجل : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " : 282
372 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( شهيدين من رجالكم ) قال : من أحراركم
من المسلمين [ العدول ] . ( 2 )
هامش
1 ) عنه البحار : 3 / 265 ح 30 قطعة ، وج 8 / 166 ح 111 قطعة ، وج 22 / 79 ح 31
( قطعة ) ، وج 76 / 357 ح 26 قطعة ، وج 79 / 262 ح 8 قطعة ، وج 97 / 55 - 65
ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 597 باب 25 ح 1 وج 2 / 90 باب 103 ح 11 قطعة
وص 409 باب 28 ح 9 قطعة .
2 ) أقول : يأتي ص 656 " فإن لم يكونا رجلين فرجل . . "
قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنا نحن مع رسول الله وهو يذاكرنا بقوله تعالى :
" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : أحراركم دون عبيدكم ، فان الله تعالى قد
شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها " .
ولا يخفى أن التعليل بهذا يقتضى كون " رجالكم " شاملا للعبيد ، وأن الاستثناء كان
لأجل اشتغالهم بخدمة مواليهم ، فكأنه عفى عنهم الامر بتحمل الشهادة وأدائها .
وهذا لا يستلزم أن لا تقبل شهادتهم إذا تحملوا الشهادة وأدوها فإنه خلاف السياق والمن .
وأما في سائر الروايات على اختلافها فيصرح بجواز شهادة العبد إذا كان عدلا
نعم يعتبر أن لا تكون شهادته لمواليه ، لئلا يكون متهما :
روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ضمن حديث قال : ان عليا عليه السلام كان قاعدا
في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي عليه السلام :
هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة .
فقال له عبد الله بن قفل : فاجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه
وبينه شريحا . إلى أن قال لشريح :
ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة . فقلت : هذا مملوك ولا
أقضى بشهادة مملوك ، ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا . ( الكافي : 7 / 385 ح 5 )
هذا مع أن ما شهد به أمير المؤمنين حق ، واتيانه قنبرا للشهادة تعديل له ، وأين هذا
من العبيد تحت الموالى متهمون في شهادتهم ، ولعله لذلك عفى عنهم .
وعلى كل فتمام البحث في محله ، فراجع الوسائل : 18 باب 23 .
ونظير هذا الحكم في المرحلتين ما كان في صلاة الجمعة على العبد والمرأة والمسافر
والمريض والأعمى ، فإنه لا يجب ابتداءا ، ولكن إذا حضروها فإنها مجزية .
راجع الوسائل : 5 / 2 باب 1 ، وص 34 باب 18 ، وفيه :
سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على العبد والمرأة والمسافر ؟ قال : لا .
قال : فان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟
قال : نعم . عن أبي عبد الله ( ع ) .