تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
محبينا أهل البيت واللعن لشانئينا . ( 1 ) قوله عز وجل : " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " : 204 - 206 . 362 - قال الإمام عليه السلام : فلما أمر الله عز وجل في الآية المتقدمة لهذه الآيات بالتقوى سرأ وعلانية ، أخبر محمدا صلى الله عليه وآله أن في الناس من يظهرها ويسر خلافها ، وينطوي على معاصي الله ، فقال : يا محمد ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) باظهاره لك الدين والاسلام ، وتزينه بحضرتك بالورع والاحسان ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بأن يحلف لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله ( وهو ألد الخصام ) شديد العداوة والجدال للمسلمين . ( وإذا تولى ) عنك أدبر ( 2 ) ( سعى في الأرض ليفسد فيها ) يعصي بالكفر المخالف لما أظهر لك ، والظلم المباين لما وعد من نفسه بحضرتك . ( ويهلك الحرث ) بأن يحرقه أو يفسده ، " والنسل " بأن يقتل الحيوان فينقطع نسله ( والله لا يحب الفساد ) لا يرضى به ولا يترك أن يعاقب عليه . ( وإذا قيل له ) لهذا الذي يعجبك قوله ( اتق الله ) ودع سوء صنيعك . ( أخذته العزة بالاثم ) الذي هو محتقبه ، ( 3 ) فيزداد إلى شره شرا ، ويضيف إلى ظلمه ظلما .
هامش
1 ) عنه البحار : 68 / 37 ح 79 . 2 ) " أدبر وانصرف عنك " س ، 3 ) احتقب الاثم : جمعه . " مخفيه " س .