[ الحث على صلة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله ]
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الرحم التي اشتقها الله عز وجل من رحمته بقوله :
أنا ( 1 ) " الرحمن " هي ( 2 ) رحم محمد ( 3 ) صلى الله عليه وآله ، وإن من إعظام الله إعظام محمد صلى الله عليه وآله
وإن من إعظام محمد صلى الله عليه وآله إعظام رحم محمد ، وإن كل مؤمن ومؤمنة من شيعتنا
هو من رحم محمد ( 4 ) وإن إعظامهم من إعظام محمد صلى الله عليه وآله .
فالويل لمن استخف بشئ من حرمة محمد صلى الله عليه وآله ، وطوبى لمن عظم حرمته ، وأكرم
رحمه ووصلها . ( 5 )
قوله عز وجل : " الرحيم "
13 - قال الإمام عليه السلام : وأما قوله تعالى " الرحيم " ( فان أمير المؤمنين عليه السلام قال : ) ( 6 )
رحيم بعباده المؤمنين ، ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة ، وجعل منها رحمة واحدة
في الخلق كلهم ، فبها ( 7 ) يتراحم الناس ، وترحم الوالدة ولدها ، وتحنو الأمهات
من الحيوانات على أولادها .
[ شفاعة المؤمنين ]
فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة [ الواحدة ] إلى تسعة وتسعين رحمة
فيرحم بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ، ثم يشفعهم فيمن يحبون له الشفاعة من أهل الملة
حتى أن الواحد ليجئ إلى مؤمن من الشيعة ، فيقول : اشفع لي . فيقول : وأي
حق لك علي ؟ فيقول : سقيتك يوما ماءا . فيذكر ذلك ، فيشفع له ، فيشفع فيه ، ويجيئه
آخر فيقول : إن لي عليك حقا ، فاشفع لي . فيقول : وما حقك علي ؟ فيقول :
استظللت بظل جداري ساعة في يوم حار . فيشفع له ، فيشفع فيه ، ولا يزال يشفع
هامش
( 1 ) " من قوله " البحار : 92 .
2 ) " وهي الرحم " أ . 3 ، 4 ) " آل محمد " ب ، ط .
5 ) عنه البحار : 92 / 248 ضمن ح 48 ، وج 23 / 266 ح 12 وتأويل الآيات : 1 / 24 ح 3 قطعة .
6 ) " معناه أنه " البحار : 92 .
7 ) " فيها " ب ، ط .