قال عليه السلام : قال الله تعالى : يا موسى أتدري ما بلغت برحمتي ( 1 ) إياك ؟
فقال موسى : أنت أرحم بي من أبي وأمي .
قال الله تعالى : يا موسى وإنما رحمتك أمك لفضل رحمتي ، فأنا الذي رققتها ( 2 )
عليك ، وطيبت قلبها لتترك طيب وسنها ( 3 ) لتربيتك ، ولو لم أفعل ذلك بها لكانت هي
وسائر النساء ( 4 ) سواء .
[ ما يكون كفارة للذنوب ]
يا موسى أتدري أن عبدا من عبادي ( 5 ) يكون له ذنوب وخطايا تبلغ أعنان السماء
فأغفرها له ، ولا أبالي ؟
قال : يا رب وكيف لا تبالي ؟
قال تعالى : لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبها ، وهي أن يحب إخوانه الفقراء
المؤمنين ، ويتعاهدهم ، ويساوي نفسه بهم ، ولا يتكبر عليهم .
فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه ، ولا أبالي .
يا موسى إن الفخر ( 6 ) ردائي والكبرياء إزاري ، من نازعني في شئ منهما
عذبته بناري .
يا موسى إن من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظا من [ حطام ] ( 7 ) الدنيا
عبدا من عبادي مؤمنا . قصرت يديه في الدنيا ، فان تكبر عليه فقد استخف بعظيم جلالي .
هامش
( 1 ) " من رحمتي " أ . " رحمتي " البحار .
2 ) " رفقها " ب ، ط .
3 ) " نومها " خ ل . والوسن : أول النوم .
4 ) " الناس " ب ، ط .
5 ) زاد في " ب ، ط " مؤمنا .
6 ) " العظمة " ب ، ط .
7 ) من البحار .