تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
رؤيتهم لتلك الآيات ، فإياكم وأن تضاهوهم ( 1 ) في ذلك . وقالوا : وكيف نضاهيهم يا رسول الله ؟ قال : بأن تطيعوا مخلوقا في معصية الله وتتوكلوا عليه من دون الله ، فتكونوا قد ضاهيتموهم . ( 2 ) 289 - قال الإمام عليه السلام : وأما نظيره لعلي بن أبي طالب فان رجلا من محبيه كتب إليه من الشام : يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل ( 3 ) وعليهم إن خرجت خائف وبأموالي التي - اخلفها إن خرجت - ضنين ( 4 ) ، وأحب اللحاق بك ، والكون في جملتك ، والحفوف ( 5 ) في خدمتك ، فجد لي يا أمير المؤمنين . فبعث إليه علي عليه السلام : إجمع أهلك وعيالك وحصل عندهم مالك ، وصل على ذلك كله على محمد وآله الطيبين ، ثم قل : " اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب " ثم قم وانهض إلي . ففعل الرجل ذلك ، وأخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأمر معاوية أن يسبى عياله ويسترقوا ، وأن ينهب ماله . فذهبوا ، فألقى الله تعالى عليهم شبه عيال معاوية ، وشبه أخص حاشية ليزيد ( 6 ) ابن معاوية يقولون : نحن أخذنا هذا المال وهو لنا ، وأما عياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق . فكفوا لما رأوا ذلك .
هامش
1 ) المضاهاة : المشابهة . وقد تهمز . 2 ) عنه البحار : 17 / 271 ذ ح 6 ، والبرهان : 2 / 194 ح 1 ، واثبات الهداة : 2 / 161 ح 608 باختصار . 3 ) " مشتغل " ب ، ط . 4 ) " ظنين ، وأخر " البحار . ضنين : بخيل . ظنين : متهم ، أو قليل الحيلة . 5 ) حفه بكذا : أحاطه به . " الحقوق " البحار . قال المجلسي - رحمة الله عليه - : هو التحرك والاضطراب ، " الحفوق " ق ، د ، وفى بعض النسخ بالفاءين . 6 ) " وحاشيته أخص حاشية كيزيد " أ . ولا يخفى عل ذي الإربة أن لأبناء الملوك من الحاشية والخواص ما يقارب حاشية الملك نفسه ، ودون أن يكون لسني العمر اعتبار في ذلك فاحفظ .