تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وكذا ، ولو أردنا قتالكم ( 1 ) في حال نومكم لتهيأ لنا ولكنا كرهنا البغي عليكم ، فانصرفوا عنا وإلا دعونا عليكم بمحمد وآله ، واستنصرنا بهم أن يخزيكم ( 2 ) كما قد أطعمنا وأسقانا . فأبوا إلا طغيانا فدعوا الله بمحمد وآله واستنصروا بهم . ثم برز الثلاثمائة إلى ( الناس للقاء ) ( 3 ) فقتلوا منهم وأسروا ، وطحطحوهم ( 4 ) واستوثقوا منهم باسرائهم ، فكانوا لا ينداهم ( 5 ) مكروه من جهتهم لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود . فلما ظهر محمد صلى الله عليه وآله حسدوه ، إذ كان من العرب ، فكذبوه . ( 6 ) [ دحر إبليس وأعوانه بمحمد وآله صلوات عليهم أجمعين : ] 270 - ثم قال رسول الله : هذه نصرة الله تعالى لليهود على المشركين بذكرهم لمحمد وآله . ألا فاذكروا يا أمة محمد ، محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم . فان كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته ، وملك عن يساره يكتب سيئاته ، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه ، فإذا وسوسا في قلبه ، ذكر الله وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، خنس الشيطانان ثم صارا إلى إبليس فشكواه وقالا له : قد أعيانا أمره ، فامددنا بالمردة .
هامش
1 ) " قتلكم " ب ، س ، ط . 2 ) " يحرقكم " خ ل ، ط . 3 ) " ثلاثين ألفا " البحار . 4 ) أي كسروهم . 5 ) ينالهم " البحار ، والبرهان . وكلاهما بمعنى واحد . 6 ) عنه البحار : 94 / 10 ضمن ح 11 ، والبرهان : 1 / 126 ضمن ح 1 .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 396 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )