وكذا ، ولو أردنا قتالكم ( 1 ) في حال نومكم لتهيأ لنا ولكنا كرهنا البغي عليكم ، فانصرفوا
عنا وإلا دعونا عليكم بمحمد وآله ، واستنصرنا بهم أن يخزيكم ( 2 ) كما قد
أطعمنا وأسقانا .
فأبوا إلا طغيانا فدعوا الله بمحمد وآله واستنصروا بهم .
ثم برز الثلاثمائة إلى ( الناس للقاء ) ( 3 ) فقتلوا منهم وأسروا ، وطحطحوهم ( 4 )
واستوثقوا منهم باسرائهم ، فكانوا لا ينداهم ( 5 ) مكروه من جهتهم لخوفهم على من لهم
في أيدي اليهود .
فلما ظهر محمد صلى الله عليه وآله حسدوه ، إذ كان من العرب ، فكذبوه . ( 6 )
[ دحر إبليس وأعوانه بمحمد وآله صلوات عليهم أجمعين : ]
270 - ثم قال رسول الله : هذه نصرة الله تعالى لليهود على المشركين بذكرهم
لمحمد وآله .
ألا فاذكروا يا أمة محمد ، محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر الله به
ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم .
فان كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته ، وملك عن يساره يكتب
سيئاته ، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه ، فإذا وسوسا في قلبه ، ذكر الله وقال :
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين ، خنس
الشيطانان ثم صارا إلى إبليس فشكواه وقالا له : قد أعيانا أمره ، فامددنا بالمردة .
هامش
1 ) " قتلكم " ب ، س ، ط .
2 ) " يحرقكم " خ ل ، ط .
3 ) " ثلاثين ألفا " البحار .
4 ) أي كسروهم .
5 ) ينالهم " البحار ، والبرهان . وكلاهما بمعنى واحد .
6 ) عنه البحار : 94 / 10 ضمن ح 11 ، والبرهان : 1 / 126 ضمن ح 1 .