وقال بعض ذلك الطعام : أكل صاحبي [ هذا ] مني كذا وبقي مني كذا ، ( وجاء به ) ( 1 )
الخادم فأكل مني كذا ، وأنا الباقي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فمن أنا ؟ فقال الطعام والدواء : أنت رسول الله صلى الله عليك
وآلك . قال : فمن هذا ؟ - يشير إلى علي عليه السلام - فقال الطعام والدواء : هذا أخوك سيد
الأولين والآخرين ، ووزيرك أفضل الوزراء ، وخليفتك سيد الخلفاء . ( 2 )
264 - ثم وجه الله العذل ( 3 ) نحو اليهود - المذكورين - في قوله تعالى :
( ثم قست قلوبكم ) ( 4 )
( أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ) فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما
لا تحبون من بذل الطاعة لأولياء الله الأفضلين وعباده المنتجبين محمد وآله الطاهرين
لما قالوا لكم كما أداه إليكم أسلافكم الذين قيل لهم : إن ولاية محمد [ وآل محمد ]
هي الغرض الأقصى والمراد الأفضل ، ما خلق الله أحدا من خلقه ولا بعث أحدا من رسله
إلا ليدعوهم إلى ولاية محمد وعلي وخلفائه عليهم السلام ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه
وليعمل به سائر عوام الأمم .
فلهذا ( استكبرتم ) كما استكبر أوائلكم حتى قتلوا زكريا ويحيى ، واستكبرتم
أنتم حتى رمتم قتل محمد وعلي عليهما السلام فخيب الله تعالى سعيكم ورد في نحوركم كيدكم
وأما قوله عز وجل : ( تقتلون ) فمعناه قتلتم ، كما تقول من توبخه ويلك كم ( 5 )
تكذب وكم تمخرق ( 6 ) ؟ ولا تريد ما [ لم ] يفعله بعد ، وإنما تريد : كم ( 7 ) فعلت ، وأنت
عليه موطن . ( 8 )
هامش
1 ) " وخانه " أ ، س .
2 ) التخريجة السابقة .
3 ) أي الملامة .
4 ) زاد في الأصل " الآية والقصة " والظاهر أنها من إضافات النساخ .
وقد تقدمت الآية والقصة ص 283 ح 141 الآية : 74 ، فراجع .
5 ) " لم " س ، ص وكذا ما يأتي .
6 ) المخرقة : الكذب والاختلاق .
7 ) " لم " ق ، د .
8 ) عنه البحار : 26 / 290 ح 49 ، وج 73 / 183 ، والبرهان : 1 / 124 ح 1 .