تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فأنطق الله عز وجل جنائزهم [ فقالت ] ( 1 ) : صدق محمد وما كذب ، وكذبتم وما صدقتم . واضطربت الجنائز ، ورمت من عليها ، وسقطوا على الأرض ونادت : ما كنا لننقاد ليحمل علينا أعداء الله إلى عذاب الله . فقال أبو جهل ( لعنه الله ) : إنما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار والجلاميد والصخور ، حتى وجد منها من النطق ما وجد ، فان كانت - قتل هذه الأحجار هؤلاء - لمحمد آية له وتصديقا لقوله ، وتثبيتا لامره ، فقالوا له : يسأل من خلقهم أن يحييهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين ، وهؤلاء عشرة قتلى ، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم يا علي ؟ قال علي عليه السلام : جرحت ( أربع جراحات ) ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد جرحت أنا ست جراحات ، فليسأل كل واحد منا ربه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته . فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله لستة منهم فنشروا ، ودعا علي عليه السلام لأربعة منهم فنشروا . ثم نادى المحيون : معاشر المسلمين إن لمحمد وعلي شأنا عظيما في الممالك التي كنا فيها ، لقد رأينا لمحمد صلى الله عليه وآله مثالا على سرير عند البيت المعمور ، وعند العرش ، ولعلي عليه السلام مثالا عند البيت المعمور وعند الكرسي وأملاك السماوات والحجب وأملاك العرش يحفون بهما ويعظمونهما ويصلون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون بهما على الله عز وجل لحوائجهم إذا سألوه بهما . فآمن منهم سبعة نفر ، وغلب الشقاء على الآخرين . ( 3 )
هامش
1 ) استظهرها في " س " . 2 ) " ثلاث جراحات في كعبي ، قال : يا علي جرحت أربعة جراحات " بعض النسخ . وما في المتن هو الصحيح ، بقرينة أنها عشرة أحجار . 3 ) عنه البحار : 17 / 259 صدر ح 5 ، ومدينة المعاجز : 46 ح 88 ، واثبات الهداة 2 / 159 ح 606 مجملا .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 375 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )