تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والسلام من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل . ( 1 ) 226 - وقال الحسن بن علي ( 2 ) عليهما السلام : يأتي علماء شيعتنا ، القوامون لضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة ، والأنوار تسطع من تيجانهم ، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء ، قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة . فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها ، فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ، ومن ظلمة الجهل أنقذوه ( 3 ) ومن حيرة التيه أخرجوه ، إلا تعلق بشعبة من أنوارهم ، فرفعتهم إلى العلو حتى يحاذي بهم فوق الجنان . ثم تنزلهم ( 4 ) على منازلهم السعدة في جوار أستاديهم ومعلميهم ، وبحضرة أئمتهم الذين كانوا يدعون إليهم . ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلا عميت عيناه وصمت أذناه ، وأخرس لسانه ، ويحول عليه أشد من لهب النيران ، فيحملهم حتى يدفعهم إلى الزبانية ، فيدعوهم ( 5 ) إلى سواء الجحيم . ( 6 ) وأما قوله عز وجل : ( والمساكين ) فهو من سكن الضر والفقر حركته . ألا فمن واساهم بحواشي ماله ، وسع الله عليه جنانه ، وأناله غفرانه ورضوانه .
هامش
1 ) عنه منية المريد : 35 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، وعنه في البحار : 2 / 6 ح 12 وعن الاحتجاج : 1 / 9 . 2 ) زاد في البحار " عن أبيه عليهما السلام " . 3 ) " قد علموه " أ ، ب ، ط . " علموه " س ، ق ، د . 4 ) " ينزلونهم " ص ، منية المريد ، المحجة . 5 ) أي فعوهم يدفعا عنيفا وبجفوة . 6 ) عنه منية المريد : 35 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، والبحار : 7 / 225 ضمن ح 143 وعنه في البحار : 2 / 6 ح 13 وعن الاحتجاج : 1 / 10 .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 345 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )