223 - وقال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت
همتك ذات نفسك ، وكفيت الناس مؤنتك ، فادخل الجنة .
ألا إن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم ، ووفر عليهم
نعم جنان الله ، وحصل لهم رضوان الله تعالى .
ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه
قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك .
فيقف ، فيدخل الجنة ومعه فئاما وفئاما ( 1 ) - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا
عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ( 2 ) ما بين المنزلتين ؟ ! ( 3 )
224 - وقال محمد بن علي عليهما السلام : إن من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين
عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم ، الاسراء في أيدي شياطينهم ، وفى أيدي النواصب
من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم
وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودليل أئمتهم ،
ليفضلون عند الله تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على
الأرض ، والعرش والكرسي والحجب [ على السماء ] وفضلهم على هذا العابد ( 4 ) كفضل
القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء . ( 5 )
225 - وقال علي بن محمد عليهما السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم ( 6 ) عليه الصلاة
هامش
1 ) الفئام - بكسر الفاء - : الجماعة من الناس . وفسر في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في
يوم الغدير بمائة ألف .
2 ) " صرف " أ ، ص ، ق والاحتجاج . الصرف : الفضل .
3 ) عنه منية لمريد : 34 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، وعوالي اللئالي : 1 / 19 . والبحار :
7 / 225 ضن ح 143 ، وعنه في البحار : 2 / 5 ح 10 وعن الاحتجاج : 1 / 9 .
4 ) " العباد " الاحتجاج .
5 ) عنه منية المريد : 34 ، والمحجة البيضاء : 1 / 32 ، وعنه في البحار : 2 / 6 ح 11 وعن
الاحتجاج : 1 / 9 .
6 ) " قائمنا " المحجة .