قلت : قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي ( 1 ) بيده ما أنا أخرجتكم ولا
أدخلتهم ، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم . ثم قال صلى الله عليه وآله :
لا ينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد
وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم ، الطيبون من أولادهم .
قال عليه السلام : فأما المؤمنون فقد رضوا وسلموا ، وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك
وأنفوا ، ومشى بعضهم إلى بعض يقولون [ فيما بينهم ] : ألا ترون محمدا لا يزال
يخص بالفضائل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا ؟
والله لئن أنفذنا له في حياته لنأبين ( 2 ) عليه بعد وفاته !
وجعل عبد الله بن أبي يصغي إلى مقالتهم ، ويغضب تارة ، ويسكن أخرى ويقول
لهم : إن محمدا صلى الله عليه وآله لمتأله ، فإياكم ومكاشفته ، فان من كاشف المتأله
انقلب خاسئا حسيرا ، وينغص عليه عيشه
وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة .
فبينا هم كذلك إذ طلع [ عليهم ] رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم :
يا أعداء الله أبالله تكذبون ، وعلى رسوله تطعنون ودينه ( 3 ) تكيدون ؟ والله لأخبرن
رسول الله صلى الله عليه وآله بكم .
فقال عبد الله بن أبي والجماعة : والله لئن أخبرته بنا لنكذبنك ، ولنحلفن [ له ] فإنه
إذا يصد قنا ، ثم والله لنقيمن عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك
أو حدك .
[ قال عليه السلام : ] فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله فأسر إليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه
فأنزل الله عز وجل :
هامش
1 ) " نفس محمد " ب ، ط .
2 ) " لنتأبين " البحار . من الاباء : : أي الامتناع .
3 ) " والله ودينه " البحار .