وإن الخضر وإلياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم ، فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات .
وإن ذلك شعار شيعتي ( 1 ) ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلى الله عليه وآله .
قال الباقر عليه السلام : لما أمر العباس بسد الأبواب ، وأذن لعلي عليه السلام في ترك بابه
جاء العباس وغيره من آل محمد صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله ما بال علي يدخل ويخرج ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذلك إلى الله فسلموا له تعالى حكمه ، هذا جبرئيل
جاءني عن الله عز وجل بذلك .
ثم أخذه ما كان يأخذه إذا نزل عليه الوحي ثم سرى عنه
فقال : يا عباس يا عم رسول الله إن جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أن عليا
لم يفارقك في وحدتك ، وأنسك في وحشتك ، فلا تفارقه في مسجدك
لو رأيت عليا - وهو يتضور ( 2 ) على فراش محمد صلى الله عليه وآله واقيا روحه بروحه ، متعرضا
لأعدائه ، مستسلما لهم أن يقتلوه شر قتلة - لعلمت أنه يستحق من محمد الكرامة
والتفضيل ، ومن الله تعالى التعظيم والتبجيل
- إن عليا قد انفرد عن الخلق في البيتوتة على فراش محمد ووقاية روحه بروحه
فأفرده الله تعالى دونهم بسلوكه في مسجده -
لو رأيت عليا - يا عم رسول الله - وعظيم منزلته عند رب العالمين ، وشريف محله
عند ملائكته المقربين ، وعظيم شأنه في أعلى عليين لاستقللت ما تراه له ههنا .
إياك يا عم رسول الله وأن تجد ( 3 ) له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب
فإنكما شقيقان .
يا عم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات والأرضين لأهلكهم الله ببغضه ، ولو
أحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخاتمة ( 4 ) المحمودة بأن يوفقهم للايمان
هامش
1 ) " شعاث سيفي " ب ، ط .
2 ) " يتصور " أ . أي يمتثل ويظهر نفسه كالرسول اشتياقا ورغبة .
3 ) " تتخذ " أ .
4 ) " بالخلقة " البحار .