( ولا تطع الكافرين ) ( 1 ) المجاهرين ( 2 ) لك يا محمد فيما دعوتهم إليه من
الايمان بالله ، والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك .
( والمنافقين ) الذين يطيعونك في الظاهر ، ويخالفونك في الباطن
( ودع أذاهم ) بما يكون منهم من القول السئ فيك وفي ذويك
( وتوكل على الله ) في إتمام أمرك وإقامة حجتك .
فان المؤمن هو الظاهر [ بالحجة ] وإن غلب في الدنيا ، لان العاقبة له
لان غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في
الجنة ، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم . ( 3 )
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم ، وأمر زيدا ( 4 ) فقال [ له ] :
إن أردت أن لا يصيبك ( 5 ) شرهم ولا ينالك مكرهم فقل إذا أصبحت : " أعوذ بالله
من الشيطان الرجيم " فان الله يعيذك من ( 6 ) شرهم ، فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلى
بعض زخرف القول غرورا .
وإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق ( 7 ) فقل إذا أصبحت :
" بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله " بسم الله " ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله
" بسم الله " ما شاء الله ، ما يكون من نعمة فمن الله ، " بسم الله " ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله
العلي العظيم " بسم الله " ما شاء الله [ و ] صلى الله على محمد وآله الطيبين " .
فان من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي .
ومن قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح
هامش
1 ) الأحزاب : 48 .
2 ) " المجاهدين " خ ل .
3 ) " شيعتك " ط .
4 ) " الرجل زيدا " أ ، والبحار .
5 ) " ولا يبذءك " أ . بذأت الرجل بذاءا : رأيت منه حالا كرهتها .
6 ) " يقيك " ب ، ط ، خ ل .
7 ) " الشرق " خ ل . وهو الغصة بالريق أو الماء .