وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان مثله كمثل من
ركب بحرا هائجا بلا ملاح ، ولا سفينة صحيحة ، لا يسمع بهلاكه أحد إلا قال : هو أهل
لما لحقه ، ومستحق لما أصابه .
وقال صلى الله عليه وآله : ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله
والمعرفة بتأويله .
ومن جعل الله له في ذلك حظا ، ثم ظن أن أحدا - لم يفعل به ما فعل به - قد
فضل عليه فقد حقر ( نعم الله ) ( 1 ) عليه . ( 2 )
[ فضل العالم بتأويل القرآن والعالم برحمته ]
2 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى :
" يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى
ورحمة للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
يجمعون " ( 3 )
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فضل الله عز وجل " القرآن والعلم بتأويله
" ورحمته " توفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين ، ومعاداة أعدائهم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون ، وهو ثمن
الجنة ونعيمها ، فإنه يكتسب بها رضوان الله تعالى الذي هو أفضل من الجنة
ويستحق بها الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة .
[ و ] إن محمدا وآله الطيبين أشرف زينة في ( 4 ) الجنان .
هامش
1 ) " نعمة الله " أ .
2 ) عنه البحار : 92 / 182 صدر ح 18 ، وفى الوسائل : 18 / 19 ح 8 وص 148 ح 63
قطعة والبحار : 1 / 217 ح 34 وح 35 ( قطعة ) .
3 ) يونس : 57 - 58 .
4 ) " أشرف زينة " أ ، " في أشرف رتبة " البحار .