وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك الموضع سالما مكفيا ( 1 ) مصونا محفوظا ، تناديه
الجبال وما عليها من الأحجار والأشجار : هنيئا لك يا محمد نصرة الله عز وجل لك
على أعدائك بنا ، وسينصرك [ الله ] إذا ظهر أمرك على جبابرة أمتك وعتاتهم بعلي بن
أبي طالب ، وتسديده 2 ) لاظهار دينك وإعزازه وإكرام أوليائك ، وقمع أعدائك [ و ]
سيجعله تاليك وثانيك ونفسك التي بين جنبيك ، وسمعك الذي به تسمع ، وبصرك
الذي به تبصر ، ويدك التي بها تبطش ، ورجلك التي عليها تعتمد ، وسيقضي عنك
ديونك ، ويفي عنك عداتك ، وسيكون جمال أمتك ، وزين أهل ملتك ، وسيسعد
ربك عز وجل به محبيه ، ويهلك به شانئيه ( 3 ) . ( 4 )
[ حديث الشجرتين : ]
81 - قال علي بن محمد عليه السلام : وأما الشجرتان اللتان تلاصقتا ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله
كان ذات يوم في طريق له [ ما ] بين مكة والمدينة ، وفي عسكره منافقون من المدينة
وكافرون من مكة ، ومنافقون منها ( 5 ) وكانوا يتحدثون فيما بينهم بمحمد صلى الله عليه وآله
الطيبين وأصحابه الخيرين
فقال بعضهم لبعض : يأكل كما نأكل ، وينفض كرشه من الغائط والبول كما ننفض
ويدعي أنه رسول الله !
فقال بعض مردة المنافقين : هذه صحراء ملساء ( 6 ) لاتعمدن النظر إلى استه إذا قعد
هامش
( 1 ) " مكنفا " أ . كنف الشئ : صانه وحفظه . وفى " س " محوطا بدل " محفوظا " .
2 ) " وتشد يده " ب ، ط . " ويشد يده " البحار . وسدده : أرشده إلى الصواب .
3 ) " شانئه " أ .
4 ) عنه البحار : 17 / 313 ضمن ح 15 ، وحلية الأبرار : 35 ، ومدينة المعاجز : 48 .
5 ) " لها " س ، والبحار .
6 ) " علياء " ط .