يرفع ما قد تناوله بعدها ثقلت وسقطت .
فقالوا : يا محمد فما بال هذه لا تأكل منها ؟
[ ف ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهذه أيضا قد منعت منها ، وما أراها إلا من شبهة يصونني
ربي عز وجل عنها .
قالوا : ما هي من شبهة ، فدعنا نلقمك منها .
قال : فافعلوا إن قدرتم عليه . فلما ( 1 ) تناولوا لقمة ليلقموه ثقلت كذلك في أيديهم
[ ثم سقطت ] ولم يقدروا أن يلقموها ( 2 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو ( 3 ) ما قلت لكم : هذه شبهة يصونني ربي عز وجل عنها .
فتعجبت قريش من ذلك ، وكان ذلك مما يقيمهم على اعتقاد عداوته إلى أن
أظهروها لما أظهره الله عز وجل بالنبوة ، وأغرتهم اليهود أيضا
فقالت لهم اليهود : أي شئ يرد عليكم ( 4 ) من هذا الطفل ؟ !
ما نراه إلا يسالبكم نعمكم وأرواحكم ( 5 ) [ و ] ( 6 ) سوف يكون لهذا شأن عظيم . ( 7 )
[ اتفاق اليهود على قتله صلى الله عليه وآله : ]
80 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فتواطأت اليهود على قتله
في طريقه على جبل حراء [ وهم سبعون رجلا ، فعمدوا إلى سيوفهم فسموها ، ثم قعدوا
له ذات [ يوم ] غلس في طريقه على جبل حراء .
هامش
( 1 ) " فكلما " ب ، وبعض المصادر .
2 ) " يرفعوها " ب ، ط .
3 ) " هي " أ .
4 ) أقول : " يرد " بالتخفيف : إذا أتى بشئ ، لا بالتشديد كما قال المجلسي ( ره ) : على
بناء المجهول أي لا يرد عليكم شيئا ذهب عنكم ، أو على بناء المعلوم أي لا ينفعكم . . .
5 ) " وأزواجكم " أ .
6 ) من الحلية .
7 ) عنه البحار : 17 / 311 ضمن ح 15 ، وحلية الأبرار : 1 / 33 .