فذلك حين شرح الله صدري بأداء الرسالة ، وخفف عني مكافحة الأمة
وسهل علي مبارزة ( 1 ) العتاة الجبابرة من قريش . ( 2 )
[ حديث الدجاجة المشوية : ]
79 - قال علي بن محمد عليهما السلام : وأما دفع الله القاصدين لمحمد صلى الله عليه وآله إلى قتله
وإهلاكه إياهم كرامة لنبيه صلى الله عليه وآله ، وتصديقه إياه فيه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان وهو
ابن سبع سنين بمكة ، قد نشأ في الخير نشوءا لا نظير له في سائر صبيان قريش ، حتى
ورد مكة قوم من يهود الشام
فنظروا إلى محمد صلى الله عليه وآله ، وشاهدوا نعته وصفته ، فأسر بعضهم إلى بعض [ و ]
قالوا : هذا والله محمد الخارج في آخر الزمان ، المدال على اليهود وسائر [ أهل ]
الأديان ، يزيل الله تعالى به دولة اليهود ، ويذلهم ويقمعهم ، وقد كانوا وجدوه في
كتبهم [ النبي ] الأمي الفاضل الصادق
فحملهم الحسد على أن كتموا ذلك ، وتفاوضوا في أنه ملك يزال .
ثم قال بعضهم لبعض : تعالوا نحتال [ عليه ] فنقتله ، فان الله يمحو ما يشاء ويثبت
لعلنا نصادفه ممن يمحو ، فهموا بذلك ، ثم قال بعضهم لبعض : لا ( 3 ) تعجلوا حتى نمتحنه
ونجربه بأفعاله ، فان الحلية قد توافق الحلية ، والصورة قد تشاكل الصورة ، إن ما
وجدناه في كتبنا أن محمدا يجنبه ربه من الحرام والشبهات .
فصادفوه وآلفوه ( 4 ) وادعوه إلى دعوة ، وقدموا إليه الحرام والشبهة ، فان انبسط
هامش
( 1 ) " مبادرة " أ .
2 ) عنه البحار : 17 / 309 ضمن ح 15 ، وج 18 / 205 ح 36 ومدينة المعاجز : 73
وحلية الأبرار : 1 / 37 .
3 ) " فلا " أ .
4 ) " ألقوه " ب ، ط ، والبحار ، آلفه : عاشره وآنسه .