والفسح ( 1 ) من الآمال في رضوان الله - ما أيقنت أنه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلها
علي لمحصت ( 2 ) عني بهذه البيعة .
وحلف على ما قال من ذلك ، ولعن من بلغ عنه رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف ما حلف عليه .
ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين .
فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله ( يخادعون الله ) يعنى يخادعون رسول الله صلى الله عليه وآله
بأيمانهم ( 3 ) خلاف ما في جوانحهم . ( والذين آمنوا ) كذلك أيضا الذين سيدهم
وفاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال : ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) وما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم ، فان الله
غني عنهم وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شئ من فجورهم وطغيانهم
( وما يشعرون ) أن الامر كذلك ، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم ، وكذبهم وكفرهم
ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم : في الدنيا يلعنهم
خيار عباد الله ، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عقاب ( 4 ) الله . ( 5 )
قوله عز وجل :
" في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون " 10 .
60 - [ قال الامام ] عليه السلام : قال [ الامام ] موسى بن جعفر عليهما السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لما
هامش
( 1 ) " الفسيح " س ، والبحار : 6 . " الفتح " البحار : 37 .
2 ) " تمحصت " أ .
3 ) " بابدائهم " التأويل والبحار .
4 ) " عذاب " أ ، ص ، وبعض المصادر . والعقاب ينبئ عن الاستحقاق ، وسمى بذلك لان
الفاعل يستحقه عقيب فعله ، ويجوز أن يكون العذاب مستحقا وغير مستحق .
( الفروق اللغوية : 199 )
5 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 36 ح 8 ، والبحار : 6 / 51 صدر ح 2 ، وج 37 / 143 ضمن ح 36
والبرهان : 1 / 60 ح 1 .