أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف
ثم قال " : يا عباد الله انسبوني .
فقالوا : أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
ثم قال : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ( 1 ) ؟ ( قالوا بلى يا رسول الله .
قال صلى الله عليه وآله : ) ( 2 ) مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا بلى يا رسول الله .
فنظر إلى السماء ، وقال : اللهم اشهد . يقول هو ذلك صلى الله عليه وآله ، و [ هم ] ( 3 ) يقولون ذلك - ثلاثا - .
ثم قال : ألا [ ف ] من كنت مولاه وأولى به ، فهذا علي مولاه وأولى به ، اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
ثم قال : قم يا أبا بكر ، فبايع له بإمرة المؤمنين . فقام فبايع له بإمرة المؤمنين .
ثم قال : قم يا عمر ، فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين .
ثم قال بعد ذلك لتمام ( التسعة ، ثم لرؤساء ) ( 4 ) المهاجرين والأنصار ، فبايعوا كلهم .
فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب ، فقال : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم تفرقوا عن ذلك ، وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق .
ثم إن قوما من متمرديهم وجبابرتهم تواطأوا بينهم : لئن كانت لمحمد صلى الله عليه وآله
كائنة ، ليدفعن هذا الامر عن علي ولا يتركونه له . فعرف الله تعالى ذلك من قبلهم ( 5 )
وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون : لقد أقمت علينا ( 6 ) أحب ( خلق الله ) ( 7 ) إلى الله
وإليك وإلينا ، كفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا ، وعلم الله تعالى من
هامش
( 1 ) زاد في " ب ، ط " بأنفسكم .
2 ) " وأنا " س ، ص .
3 ) " اشهد بقول هؤلاء . ذلك وهو يقول وتقولون " ب ، ط .
4 ) " تسعة من رؤساء " أ .
5 ) " قيلهم " أ . " قلوبهم " خ ل البرهان . يقال : أتاني من قبله أي من عنده ومن جهته .
6 ) " عليا " التأويل .
7 ) " الخلق " أ ، س ، وص ، والتأويل .