هل هو إلا كمن قدم مسيلمة على محمد في النبوة والفضل ؟ ما هو إلا من الذين
قال الله تعالى : " قل هل ننبئكم بالآخرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة
الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " ( 1 ) .
( هل هو إلا من اخوان ) ( 2 ) أهل حرورا ( 3 ) ؟ ( 4 )
قوله عز وجل : " ان الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم
لا يؤمنون " : 6
51 - قال الإمام عليه السلام : [ ف ] لما ذكر [ الله ] ( 5 ) هؤلاء المؤمنين ومدحهم ( 6 ) ، ذكر
الكافرين المخالفين لهم في كفرهم ، فقال :
( إن الذين كفروا ) بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى ، وبنبوة
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وبوصيه علي ولي الله ووصي رسول الله ، وبالأئمة الطاهرين
الطيبين خيار عباده الميامين ، القوامين بمصالح خلق الله تعالى .
" سواء عليهم ء أنذرتهم " خوفتهم " أم لم تنذرهم " لم تخوفهم [ فهم ] ( لا يؤمنون )
[ أخبر عن علمه فيهم ، وهم الذين قد علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون ] ( 7 )
هامش
1 ) الكهف : 103 - 104 .
2 ) " من اخوانه " أ .
3 ) حرورا : قرية بظاهر الكوفة ، وقيل : موضع على ميلين منها ، نزل بها الخوارج الذين
خالفوا علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم ( معجم البلدان :
2 / 245 ) . وأورد في مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 368 عن ابن الطفيل : أن ابن الكواء
سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . " الآية
فقال عليه السلام : انهم أهل حرورا .
4 ) أورد قطعة منه في تنبيه الخواطر : 2 / 101 .
5 ) من البحار : 9 .
6 ) زاد في " ب ، ط " : بتوحيد الله وبنبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيه على ولى الله .
7 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 34 ح 6 ، وفيه " اخبر عن علم فيهم بأنهم لا يؤمنون " والبحار :
9 / 173 صدر ح 2 ، وج 68 / 286 ذ ح 43 .