فقلت له : جعلت فداك إن هذا لكثير . . فقال :
أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذاك ؟
قلت بلى ، فقال عليه السلام :
( لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة حتى عدّ عشر حجج . . ) « 1 » .
فهل تملك نفسك بعد ما تسمع هذا الحديث وتؤمن به إلا أن تهرع لقضاء حوائج إخوانك المؤمنين . وكم يكون سامياً ذلك المجتمع الذي يسعى بل يهرع كل واحد لقضاء حوائج اخوانه بهذه الروحية العالية والنية الخالصة . ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
( والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه ) « 2 » .
ويحدثنا الإمام الصادق عليه السلام بحديث بالغ الأهمية نرجو أن يصبح مناراً نهتدي به :
( إنّ الرجل ليسألني الحاجة فأبادر بقضائها مخافة أن يستغني عنها فلا يجد لها موقعاً إذا جاءته ) « 3 » .
فحينما يسألك شخص حاجته فبادر إلى قضائها ولا تماطل فقد يتغيّر الوضع ويستغني عنها فتفوتك بذلك فرصة عظيمة ، ويقول عليه السلام في حديث آخر :
( من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه ) « 4 » .
والإسلام في الوقت الذي يقول للمقتدر : إقض حوائج اخوتك المؤمنين ، يقول للمحتاج : أطلب من أخيك حوائجك .
يقول الإمام الصادق عليه السلام : ( إذا ضاق أحدكم فليُعلم أخاه ولا يعين على نفسه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 284 ، ح 4 .
( 2 ) - المصدر ، ص 285 ، ح 6 .
( 3 ) - المصدر ، ص 286 ، ح 9 .
( 4 ) - المصدر ، ح 11 .
( 5 ) - المصدر ، ص 287 .