الدنيا ، عليها يتوادّون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً .
فقال له : وكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في الله عز وجل ؟ ومن وليّ الله عز وجل حتى أواليه ، ومن عدوّه حتى أعاديه ؟
فأشار له رسول الله إلى علي عليه السلام فقال : أترى هذا ؟ فقال : بلى ، فقال : وليُّ هذا وليُّ الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده . . والِ وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّ هذا ولو أنّه أبوك وولدك ) « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السلام :
( من أحب كافراً فقد أبغض الله ، ومن أبغض كافراً فقد أحب الله ) .
ثم قال عليه السلام :
( صديق عدو الله عدو الله ) « 2 » .
فإذا رأيت رجلًا يعادي الله بعمله وفكره فصادقته ، فإنك تصبح عدوا لله سبحانه وتعالى .
وعنه عليه السلام :
( هل الدين الا الحب . . ان الله عزّوجل يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 »
يقول فُضيل بن يسار : سألت الإمام الصادق عليه السلام عن الحب والبغض أمن الأيمان هو ؟ فقال : (
وهل الإيمان إلّا الحب والبغض .
) ثم تلا قوله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
وقال عليه السلام :
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 236 ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ج 66 ، ص 237 ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ج 27 ، ص 95 ، ح 57 .