إلى محو الأمية ويعتبره واجبا شرعيا . ويؤكد الحديث الشريف المروي عن النبي الكريم صلى الله علية وآله ، على أن :
( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) « 1 »
والإسلام يفرض على المسلم أن يقسم أوقاته أربعة أقسام ، يجعل قسما منها لطلب العلم . ولقد كان أحد شروط النبي صلى الله عليه وآله لإطلاق أسرى حرب بدر أن يُعَلِّم الأسير المتعلِّم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة .
إن الإسلام يجعل طلب العلم فوق كل الواجبات ، ويشترط أن يقترن ذلك بالوعي ، فلا يجتهد الناس في طلب علوم بعيدة عن واقعهم ، بل ينبغي أن يكون العلم فيما يخص الإنسان مباشرة ، ويعالج مشاكله ويلبي احتياجاته التي يواجهها في زمانه ، من معرفة أهل زمانه ، وطبيعة القوى والتيارات الحاكمة في الحياة ، أي أن يكون علما سياسيا بالمعنى الإسلامي الشامل للسياسة . فقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام الباقر عليه السلام أن من صفات المؤمنين هو أن يكون :
( عارفا بأهل زمانه ) « 2 »
وأن
( العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ) « 3 » .
وكذلك بالنسبة إلى الإقتصاد ، فحينما نقول : إن المجتمع الذي يملك أبناؤه مستوى معينا من الثروة والغنى ، فإنهم يرفضون الديكتاتورية ، ليس المقصود بذلك أن يكون دخل الفرد كبيرا . فلو كان دخله الشهري كبيراً جداً ، ولكن كان مصروفه الطبيعي أكثر لكان فقيرا ، والفقير في الإسلام هو الذي يكون إنفاقه الطبيعي أكثر
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، ح 17 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 78 ، ح 27 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 307 ، ح 84 .