إن هدف الإسلام في الحياة الاجتماعية هو أن يجعل المال خاضعا للإنسان وليس حاكما عليه ، وأن يجعل الإنسان مسخِّرا للحياة لا تابعا لما فيها من متاع زائل . وهذا الهدف العام يحققه الإسلام عبر مجموعة ضخمة من التعليمات التربوية ، والاحكام الاجتماعية ، والوصايا الأخلاقية .
وإذا استطاع مجتمع أن يتحرر من سلطة المال ويجعله مملوكا له وليس مالكاً ، فإنه ليس فقط تنطلق مواهبه وتتفجر إمكاناته ويتحرر من الجمود ، وإنما تنمو ثروته أيضا ، ويستطيع أن يفلت وإلى الأبد من قيد الفقر ، فالمال حيث يُعبد من دون الله يصبح فقرا ، والمجتمع الذي يحكمه المال هو المجتمع الفقير .
صفوة الكلام
1 - قوتان تتجاذبان الإنسان ؛ قوة الطبيعة ، وقوة القيم .
2 - إذا سادت المجتمع قوة الطبيعة ، فذلك هو مجتمع الجبت والطاغوت ، وإذا سادته قوة القيم ، فذلك هو مجتمع الرسالة والإيمان .
3 - المال والثروة هما أهم مظاهر قوة الطبيعة .
4 - والاسلام يحل مشكلة خضوع الإنسان للثروة ، وغلبة قوة الطبيعة على قوة القيم في ذاته ومن ثم في المجتمع من خلال :
ألف : جعل سلطة القيم هي الحاكمة على الطبيعة في ذات الإنسان كفرد .
باء : التأكيد على عدم تركيز السلطة بيد أصحاب المال والثروة ، بل جعلهم تابعين للعلماء والمفكرين .
5 - ويضع الاسلام عدد من الضمانات لفصل المال والثروة عن السلطة ، من أهمها :