والبترول وما أشبه ، أو المواد الغذائية الرئيسية كالقمح والأرز واللحم والسكر وغيرها والتي يحتاج إليها الناس في حياتهم اليومية ، وأدنى ما يحتاجونه من الملابس ، ووسائل النقل ، ووسائل البناء يجب ألا تصبح أداة للإستغلال من قبل التجار .
ومن هنا يجب مراقبة التجار وإلزامهم بمراعاة الحدود المشروعة في أعمالهم ونشاطاتهم . . وإذا رأى المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية أن هؤلاء يحتكرون هذه المواد ، ويستغلون الناس بها ، ويفرضون وصايتهم على الناس عن طريقها ، ولا يوفرونها بصورة تكون سببا لرفاه الناس ، فمن الواجب على الدولة أن تضبط التجارة الخارجية بما يوفر مصلحة الناس العامة .
خامسا : فصل العلم عن الثروة .
وهو من الضمانات الإسلامية الهامة في هذا المجال ، إذ أن الثروة لا تستطيع أن تستغل الناس إلا تحت غطاء العلم ، وعن طريق العلماء . فالعلماء الراكعون على أبواب الأغنياء والتجار ، والذين يبيعون علمهم بثمن بخس للمستكبرين ، كانوا دائما أداة طيّعة بيد أصحاب الثروة ، لكي يحولوا ثروتهم إلى سلطة يفسدون بها في الأرض .
سادسا : رفع مستوى الناس علميا واقتصاديا .
من الناحية التاريخية ثبت أن المجتمعات التي تحكمها الديكتاتورية ، ويتسلط عليها الاستبداد ، هي المجتمعات الأقل وعيا والأكثر فقرا . أي أنه إذا ارتفع مستوى الجماهير إلى حد معين من الوعي والرفاه الاقتصادي ، فإن قدرة أصحاب المال والثروة على التسلط والإستغلال تتلاشى .
فالمجتمع الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ، يكون مادة دسمة للمستغلين . لذلك فالأمية خطر على حرية الإنسان . والإسلام يسعى