لَمَسْجِدٌ اسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ التوبة ، 108
ثم يبين أن أي بناء لا يقوم على التقوى فهو بناء هاوٍ يكاد يسقط في النار :
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ التوبة ، 109
ويؤكد القرآن الحكيم على أن الحياة الدنيا والمعيشة الفاضلة والسعادة الدنيوية مبتنية على التقوى :
الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يونس ، 63 - 64
فهذه الحقيقة ليست مرتبطة ببرهة معينة من الزمن . وانما ( لا تبديل لكلمات الله ) في كل زمن .
ويربط القرآن بين التقوى والاحسان ، ويبين بأن التقوى هي أهم نوع من أنواع الاحسان :
إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ يوسف ، 90
ويؤكد القرآن على أن أي علاقة لا تباركها التقوى ، فإنها علاقة هشة يمكن أن تنفصم في أية لحظة :
الأَخِلآَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ الزّخْرُف ، 67
والقرآن الحكيم حين يطرح التقوى فإنه يطرحها كتيار اجتماعي ، يعيش ضمن مجموعة بشرية متفاعلة مع بعضها ، وليس كعمل فردي : . . هُدىً لِلمُتَّقِينَ البقرة ، 2 ، . . وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ البقرة ، 66 ، . . وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى طه ، 132 . . وهكذا للمتقين وليس للمتقي كفرد .
قيم التقدم في المجتمع الإسلامي — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨