فيا أيّها الوجدان « الأدبي » الخير ! أيتها العزيزة البصيرة ! أيتها الصرخة السماوية الخالدة ! أيتها الهادية الرشيدة - لهذه الخليقة الضالة !
أنت الحرة العاقلة
يا من تميز الحقّ عن الباطل والرشد عن الغي !
أنت الذي تقرب الناس إلى الله
أنت الذي تطهر الضمير عن أوساخ الجهل والظلم ، وتنظم الأخلاق وفق التعاليم الرشيدة الحكيمة !
لو لم تكن لي لما كنت اشعر - في ضميري - ما يسمو بي عن البهائم واذن كنت اقتحم بما اتيت من عقل ضل وحس انحرف في - متاهات الجهل والظلم في ضلال مستمر من خطأ إلى خطأ » . « 1 »
فالمكارم أصول ثابتة راسخة في النفس الانسانية تنفرع منها الفضائل والمكرمات ان واتتها المواسم الخيرة - ولا تختص - هذه الأصول - بشعب أو عنصر أو أمة دون أخرى .
وليست التربية أو التوجيه الا تنمية هذه الأصول واستخراج خبثها المستور - أو - ان كانت سيئة دسها تحت رغام المصالح واضلالها وفي زحام الماديات الرخيصة !
هامش
( 1 ) - أميل ص 204